اليوم السابع
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السيرة العطره لأهل البيت رضى الله عنهم وارضاهم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السيرة العطره لأهل البيت رضى الله عنهم وارضاهم. إظهار كافة الرسائل

أروى بنت عبد المطلب رضي الله عنهما





أروى بنت عبد المطلب

هي أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية عمة رسول الله( صلى الله عليه وسلم)(1)


إسلامها:

اختلف في إسلامها هي وعاتكة

فأما محمد بن إسحاق وابن حبان ومن قال بقولهما فذكرا أنه لم يسلم من

عمات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا صفية وقال غير هؤلاء:

أسلم من عمات النبي( صلى الله عليه وسلم) صفية وأروى.


وقد أسلم طليب بن عمير في دار الأرقم ثم دخل فخرج على أمه و هي أروى بنت عبد المطلب فقال

: تبعت محمدا و أسلمت لله رب العالمين جل ذكره فقالت أمه: إن أحق من وازرت و من عاضدت ابن خالك و الله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه و لذببنا عنه قال: فقلت: يا أماه و ما يمنعك أن تسلمي و تتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة فقالت: أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن قال: قلت: أسألك بالله ألا أتيته فسلمت عليه و صدقته و شهدت أن لا إله إلا الله قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و سلم) و كانت بعد تعضد النبي (صلى الله عليه و سلم) بلسانها و تحض ابنها على نصرته و بالقيام بأمره.(2)



صفـــــــاتها:

تتصف أروى بنت عبد المطلب بصفات عديدة منه:

الصدق والأمانة، وكانت تدعو النساء إلى الإسلام وكانت راجحة الرأي.

وهي إحدى فضليات النساء في الجاهلية والإسلام، فقد عرفت الإسلام وفضله في بداية الدعوة، وكانت ذات


عقل راجح ورأي متزن يتضح ذلك في خطابها مع ولدها ومقابلتها لأخيها أبي لهب،

ومن خلال إسلامها مع أختها صفية – رضي الله عنهما – يبدو قوة العلاقة التي تجمعها بأختها صفية
،
فقد أسلمتا معا وهاجرتا معا، ويبدو من حوارها مع ولدها حول دعوته للإسلام،

حبها للتريث ومشاركة الآخرين بالرأي حينما قالت له: ( انظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن )،رضي الله عنها....

مساندة أروى للنبي صلى الله وعليه وسلم ونصرته:

وفي أحد الأيام عرض أبو جهل وعدد من كفار قريش للنبي - صلي الله عليه وسلم -

فآذوه فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه ضربة شجه،

فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى خلاه،

فقيل لأروى: ألا ترين ابنك طليبا قد صير نفسه عرضا دون محمد؟ فقالت:

(خير أيامه يوم يذب عن ابن خاله، وقد جاء بالحق من عند الله) فقالو: ولقد تبعت محمدا؟ قالت: نعم.


فخرج معهم إلى أبي لهب فأخبره، فأقبل عليها فقال: عجبا لك ولاتباعك محمدا وتركك دين عبد المطلب، فقالت: قد كان ذلك، فقم دون ابن أخيك وامنعه، فإن يطهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه،وإن تكون على دينه، فإنه إن يصب كنت قد أعذرت في ابن أخيك.

فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ جاء بد ين محدث، ثم انصرف، وقالت:

أن طليبا نصر ابن خاله واساه في ذي دمه وماله.


وهاجرت إلى المدينة وبايعت النبي ( صلي الله عليه وسلم).
ولما انتقل ر سول الله - صلي الله عليه وسلم) - إلى الرفيق الأعلى،

قالت أروى بنت عبد المطلب:

ألا يا رسول الله كنت رجاءنا وكنت بنا برا ولم تك حافيا

كان على قلبي لذكر محمد وما جمعت بعد النبي المجاويا



من كلماتها:

ذكر ابن سعد أن أروى هذه رثت النبي (صلى الله عليه وسلم) وأنشد

لها من أبيات

... ألا يا رسول الله كنت رجاءن... وكنت بنا برا ولم تك جافي...

وكنت بنا رءُوفا رحيما نبين... ليبك عليك اليوم من كان باكي...

لعمرك ما أبكي النبي لموته... ولكن لهرج كان بعدك آتي... كأن على قلبي لذكر محمد...

وما خفت من بعد النبي المكاوي... أفاطم صلى الله رب محمد... على جدث أمسى بيثرب ثاوي...

أبا حسن فارقته وتركته... فبك بحزن آخر الدهر شاجي.(3)




وفي يوم من أيام مكة قبل الهجرة شتم عوف بن صبيرة السهمي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخذ له طليب بن عمير لحي جمل فضربه به حتى سقط مزملا بدمه فقيل لأمه ألا تري ما صنع ابنك فقالت* إن طليبا نصر ابن خاله * آساه في ذي دمه وماله.



وفاتها:
وتوفيت سنة 15 هجرية في خلافة عمر بن الخطاب- (رضي الله عنه).

المصادر:

1- أسد الغابة [ جزء 1 - صفحة 1308 ]

2- المستدرك [ جزء 3 - صفحة 266 ]

3- الإصابة في تمييز الصحابة [ جزء 7 - صفحة 480 ]

موقع رسول الله صلى الله عليه وسلم

أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم


أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم
هي أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها خديجة بنت خويلد.

تزوجها عتيبة بن أبي لهب بن عبد المطلب قبل النبوة فلما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم،



وأم كلثوم أسن من رقية ومن فاطمة.
وخالفه غيره والصحيح أنها أصغر من رقية لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رقية من عثمان فلما توفيت زوجه أم كلثوم وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى والله أعلم.

إسلامها:

أسلمت حين أسلمت أمها، وبايعت رسول الله مع أخواتها حين بايعه النساء، وهاجرت إلى المدينة حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خرجت أم كلثوم إلى المدينة لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم مع فاطمة وغيرها من أولاد النبي صلى الله عليه وسلم فتزوجها عثمان بعد موت أختها رقية في ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة.



زواجها:

لما توفيت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف عثمان بن عفان على أم كلثوم بنت رسول الله وكانت بكرا وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة.

وتقول أم عياش أن رسول الله قال :ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحي من السماء

الراوي: أم عياش ‏‏ المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/86
خلاصة حكم المحدث: ‏‏‏‏ إسناده حسن



وفاتها:

توفيت في شعبان في السنة التاسعة من الهجرة.

عن أم عطية قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته أم كلثوم فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا فإذا فرغتن فآذنني فما فرغن آذناه فألقى إلينا حقوه وقال أشعرنها إياه

الراوي: أم عطية نسيبة الأنصارية المحدث: الزيلعي - المصدر: نصب الراية - الصفحة أو الرقم: 2/258
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

توفيت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان سنة تسع من الهجرة وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرها ونزل في حفرتها علي والفضل وأسامة.

وعن أنس بن مالك قال :شهدنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر ، فرأيت عيناه تدمعان ، فقال : هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة . فقال أبو طلحة : أنا ، قال : فأنزل في قبرها . فنزل في قبرها فقبرها .

المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1342
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


المراجع:

الطبقات الكبرى - أسد الغابة - الإصابة في تمييز الصحابة - المعجم الكبير - المستدرك - الطبقات الكبرى - الصواعق المحرقة - سنن ابن ماجة - تفسير القرطبي - مسند أحمد بن حنبل - سير أعلام النبلاء.

موقع رسول الله صلى الله عليه وسلم


أم كلثوم رضى الله عنها
إعداد : سوسن عبد الرؤوف محمود :
اسما ها ونسبها:
هي أم كلثـوم بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، و أمها السيدة خديجة أم المؤمنين- رضي الله عنها ، قيل إنها ولِدَت بعد فاطمة ، وأسلمت مع أمها وأخواتها مع بزوغ فجر الدعوة الإسلامية .
هجرتها
هاجرت أم كلثوم مع أختها فاطمة الزهراء ، وزوجة الرسول صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة، ثاني زوجاته بعد خديجة رضي الله عنها، بكل شوق وحنان إلى المدينة ، فاستقبلهن الرسول -صلى الله عليه وسلم، وأتى بهنّ إلى داره التي أعدّها لأهله بعد بناء المسجد النبوي الشريف .


منقول
 موقع زواج
 

درة الفواطم فاطمة بنت الحسين رضى الله عنهما


درة الفواطم فاطمة بنت الحسين رضى الله عنهما


اسمها ونسبها:
هي فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.



درة الفواطم بعد جدتها فاطمة الزهراء بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم،
وبضعة رسول الله وريحانته الحسين الشهيد رضي الله عنه ونفحة من طلحة الخير والجود،
ووارثة الحسن والعلم والأدب من أمهاتها وجداتها، سليلة النسب الكريم من أكرم أهل بيت النبوة آباءً وأمهاتٍ وأعماماً وأخوالاً وأزواجاً وأبناءً وأحماء.





محدِّثة جليلة، وتابعية ثقة، ومثال للأمهات اللواتي يحتذى بهن في عصرنا الحالي، جمعت بين علو النسب وشرف العلم رضي الله عنها وأرضاها.


بيت كريم ونسب رفيع
قلما تجد امرأة تجمع هذا النسب الشريف.
فأبوها:


الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهي بهذا النسب حسينية علوية هاشمية، وأمها:


أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
وجدّها من جهة أبيها:


علي بن أبي طالب رضي الله عنه رابع خلفاء الراشدين المهديين،
وفضله وسبقه ومواقفه مشهورة معلومة لو استطردنا وذكرناها ما وفته أوراقنا هذه.

وجدتها من جهة أبيها:
فاطمة الزهراء بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم البضعة النبوية سيدة نساء أهل الجنة
كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.





وجدها من جهة أمها:


طلحة بن عبيد الله التيمي
رضي الله عنه الصحابي الجليل، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإٍسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأحد الستة أصحاب الشورى، توفي في واقعة الجمل سنة (36هـ).
اشتهر بالجود والكرم وله في أُحد ما له من مواقف مشهورة في الذب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وجدتها من جهة أمها:


الجرباء (أم الحارث) بنت قسامة صحابية لها رؤية.
وتمام نسبها:


الجرباء بنت قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيء.


فعلى هذا فاطمة بنت الحسين رضي الله عنها أيضاً أخوالها من طيء.
وكانت الجرباء بنت قسامة
لا تقف إلى جانبها امرأة من شدة حسنها فلذلك سميت الجرباء؛ تشبيها لها بالناقة الجرباء التي تتوقاها الإبل مخافة أن تعديها.
وهي صحابية جليلة
قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أخيه
ا حنظلة بن قسامة وابنة أخيها زينب بنت حنظلة التي تزوجها أسامة بن زيد رضي الله عنهما ثم طلقها وتزوجها نعيم بن عبد الله النحام.

أما أعمامها:
فهم إخوة الحسين رضي الله عنه وأبناء علي بن أبي طالب ومن أشهرهم:
الحسن بن علي رضي الله عنه، ريحانة رسول الله وسبطه.
ومحمد بن الحنفية:
أمه أم ولد أعطاها أبو بكر الصديق لعلي من سبي بني حنيفة لما ارتدوا، ومحمد هذا من العلم والورع والشجاعة بمكان.
والعباس بن علي بن أبي طالب:
وأمه فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابية الملقبة بأم البنين.
وعمر الأطرف:
وأمه الصهباء أم حبيب بنت ربيعة التغلبية الوائلية، لم يحضر كربلاء،
ولا حضرها أحد من ولده، وله فضل وشرف وعلم.



أما عماتها،


فهن بنات علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن أشهرهن:


زينب عقيلة بني هاشم وأمها فاطمة الزهراء،
وأم كلثوم: أمها فاطمة الزهراء، وفاطمة: وأمها أم ولد.



أما أخوالها:
فهم إخوة أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله وأشهرهم:
محمد (السجاد) العابد البار الزاهد وأمه حمنة بنت جحش رضي الله عنها،
وعمران، وموسى، ويعقوب الذي استشهد في الحرة،
وإسماعيل وإسحاق وزكريا، ويوسف، وعيسى، ويحيى وصالح،
كلهم بنو طلحة بن عبيد الله التيمي وكان يسمي ولده بأسماء الأنبياء.





وأما خالاتها:
فهن أخوات أمها وهن: عائشة بنت طلحة، والصعبة ومريم،


وأما إخوتها:


فهم أبناء الحسين رضي الله عنه وأشرفهم علي (زين العابدين)
ومنه النسل والعقب وفيه العدد والبيت،
وعلي الأصغر: الذي استشهد في كربلاء، وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفية.
وجعفر: أمه قضاعية،
وعمر وأبو بكر: وهما ممن استشهد في كربلاء وأمهما أم ولد، وسكينة (آمنة)، وعبد الله الذي استشهد صغيراً في (كربلاء) وأمهما الرباب بنت امرئ القيس.
فهؤلاء كلهم إخوتها من أبيها الحسين رضي الله عنه، أما إخوتها من أمها:
أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي:
ومعلوم أن أم إسحاق كانت زوجة للحسن بن علي بقبل أخيه الحسين رضي الله عنهم فهم:


الحسين الملقب (بالأثرم) وطلحة، وفاطمة، وأمهم جميعاً أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي، وأبوهم الحسن بن علي رض الله عنهم جميعاً فهم أخوتها لامها وأبناء عمها أيضاً.

النشأة الكريمة:
في هذا البيت الكريم وبين حنان ورفق الأب الشهيد والأم الوفية، والأعمام والأخوال والعمات والخالات نشأت تلك البضعة الطاهرة النقية السيدة فاطمة بنت الحسين.
فأخذت فاطمة تستقي العلم ممن يكبرها في الجو المحيط بأهل بيت النبي صلوات ربي وسلامه عليهم وهذا من نعومة أظافرها حتى شبت عن الطوق، ولكي نتتبع معاً حياتها سوف نستضيء بروايات التاريخ وما صح من الكتب التي تعرض إيجازاً لا تفصيلاً حياتها الكريمة.



لطائف من أخلاقها
عبادتها:
روى ابن سعد بسنده أن فاطمة بنت حسين كانت تُسبّح بخيوط معقود فيها، وهذا فيه تحرٍ للعبادة والحرص على الذكر والتسبيح، والخبر نفسه ذكره ابن عساكر بسنده.


حكمتها وعدلها وزهدها:
ومن دلائل حكمتها وعدلها ما رواه ابن عساكر بسنده عن عبيد الله بن الحسين بن عبيد الله أن (فاطمة بنت الحسين أعطت ولدها من حسن بن حسن مورثها من حسن بن حسن، وأعطت ولدها من عبد الله بن عمرو ميراثها من عبد الله بن عمرو فوجد ولدها من حسن بن حسن في أنفسهم من ذلك، لأن ما ورثت من عبد الله بن عمرو أكثر فقالت لهم: يا بَنِيّ، أني كرهت أن يرى أحدكم شيئاً من مال أبيه بيد أخيه، فيجد في نفسه، فلذلك فعلت ذلك).


وهذا دليل زهدها عن الدنيا وما فيها أن فرقت ما ورثته على أبنائها في حياتها وفيه أيضاً من حكمتها ورجاحة عقلها ما لا تصل إليه نساء عصرنا.



حياؤها:


كانت فاطمة رضي الله عنها شديدة الحياء فقد روى ابن عساكر بسنده عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال في تسمية ولد الحسين بن علي
(وفاطمة بنت الحسين دخلت مع قواعد قومها على هشام بن عبد الملك قدمته المدينة فقال للابرش الكلبي: كان عندي البارحة قواعد قومي فما كان فيهن أخفر ولا أحيا من فاطمة بنت الحسين).



مولدها ووفاتها:
لم تحدد كتب التاريخ والسير زمن مولدها، والراجح أن مولدها
كان بين سنتي 51 إلى 53هـ، وذلك بعد


استقراء للعديد من الكتب والمراجع ومنشأ هذا الترجيح موجز فيما يلي:
1- كانت وفاة الحسن بن علي رضي الله عنهما سنة 49هـ والمؤكد امتثال الحسين رضي الله عنه لوصية أخيه الحسن (بالزواج من أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله) فبعد وفاة الحسن وانقضاء عدة الزوجة كان زواج الحسين سنة 50هـ أو 51هـ على أقصى تقدير.
2- المراجع والمصادر المختلفة في تاريخ وفاة السيدة فاطمة تنقسم إلى أقسام ثلاثة:
قسم يرى أن وفاتها كانت سنة 110هـ عن سبعين سنة.
وقسم يرى أن وفاتها كانت 117هـ عن ما يزيد عن سبعين سنة.


وقسم آخر لم يرجح شيئاً من سنة الوفاة،
وإنما ذكر سنوات متعددة بصيغة تعليل (مسبوقة بـ قيل) كقول ابن عساكر في (تاريخ دمشق).



البرهان
منقول مع التعديل والتنسيق

خديجه...الحب الذي لم تحمله قبلها امراه لرجل قط

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

!!
خديجه...الحب الذي لم تحمله قبلها امراه لرجل قط
إذا امتلك الرجلُ من المرأة القلبَ يمتلك منها كلَّ شيء، وتهون الدنيا في عينيها بكل ما حوت في سبيله.

فلا حاضر ولا مستقبل إلا بإشراقة حُبِّه في حياتها، ولا معنى لسعادتها إلا معه وبه، فكيف يكون هذا الحب عندما يكون الرجل هو محمد -صلى الله عليه وسلم- المتوقَّع له النبوَّة، وحمل آخر رسالات رب العالمين للناس أجمعين،



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

وأن تكون هذه المرأة هي خديجة سيدة قومها، وفريدة عصرها بنبلها وطهرها وعظمة خلقها؟!

لم يكن حب خديجة لمحمد -صلى الله عليه وسلم- وانجذابها نحوه حب امرأة لرجل أو انجذاب أنثى لذكر، فلو أرادت خديجة ذلك وحده لوجدته في أكابر رجال مكة وفتيانها الذين تنافسوا على خطب ودِّها لمالها وجمالها ونسبها، ولكن خديجة كانت في شغل عن ذلك كله، وفي غنى عنه، فقد تزوَّجتْ مرتين وأنجبتْ البنين والبنات، وأخذتْ من متع الحياة نصيباً، وليس في حياتها فراغ تملؤه برجل مثل سائر الرجال، فهي راضية بما قسم الله لها، مشغولة بتجارتها، فخورة بمكانتها وسمعتها وجلال قدرها في مكة وخارج مكة، حريصة على ذلك كل الحرص، فاحترام الناس وإنزالهم لها هذه المنزلة لا يُقدَّر عندها بثمن، وهو أغلَى ما تملك وأعظمُ ما تملك.


فقد وهب الله خديجةَ من الصفات والمزايا ما لم يَهبْه لغيرها من النساء، فقد كانتْ منذ صغرها إلى جانب جمالها وحُسنها، عاقلة، فائقة الذكاء منذ صغرها، ذات شخصية مميزة، وحضور فرض احترامها على كل آل أسد بن عبدالعزّى، فلم تعاملها الأسرة معاملة الفتيات اللاتي كُنَّ في سِنّها،

فكانَ يُسمَحُ لها بحضور مجالس الكبار لما تحلّت به من سمْتِ الرزانة وقلّة الكلام. وتحميص الأمور والتفكر فيها، والتروِّي عند السؤال.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ولما شبَّت عن الطوق أصبح لها مهابةٌ بين النساء واحترامٌ عند الرجال؛ لقوة شخصيتها وحصافة عقلها، وكانت قوة الشخصية والحصافة في العقل وراء اشتغالها بالتجارة.

فلما اشتغلتْ بالتجارة وتعاملتْ مع كافة أنواع البشر تكشَّف للناس حقيقة نُبْلِها وطيب عنصرها وفطرتها النقيّة حينما رفضتْ التعاملَ بالربا الذي كان شائعاً بين تجار مكة آنذاك،



فأطلق عليها الناس لقب (الطاهرة) من كثرة حبِّها للخير وصناعة المعروف،

إذ كانت تسترحم للعبيد الذين يسومهم أسيادهم سوء العذاب، وتطلب لهم الرحمة والمعاملة الإنسانية، وما أكثر الذين قضتْ خديجةُ ديونَهم وفرّجت كرباتهم، إذ كان الدَّيْنُ في مكة الجاهلية ضرباً من ضروب الربا والرِّقِ، وكان الرجلُ يستدين ليتاجر، فإذا خسر فإن الدَّيْنَ يتضاعف عليه مضاعفات ربوية،
فإذا عجز عن سداده خسر حريته وأصبح عبْداً للدائن، وكان من الأعراف الدنيئة التي كانت تشمئزُّ لها خديجة أن المدين يتنازل عن أمِّه أو زوجته أو ابنته للدائن،وقد أنقذتْ خديجة بمالها وإباء نفسها الكثيرات من نساء مكة من ربقة العبودية والربا والعُهْر، إذ كان هؤلاء الدائنون يستخدمون هؤلاء النساء في بيوت البغاء المباحة في مكة الجاهلية، فإذا قضى الدائن دينه من عائداتها أعادها إلى أهلها!. كان الكثير من كبراء مكة يتفاخرون بامتلاك العبيد والمال والنساء وشرب الخمر، وكانوا يتباهون بالتكاثر في أموال الربا وظلم المساكين وعبادة الأوثان!!.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أما عقيدتها فكانت أقرب للحنيفية السمحة والفطرة السليمة،
فلم تذكر كتب التاريخ أن خديجة بنت خويلد طافت بصنم أو امتلكته في منزلها، أو اعتقدت في وثنٍ من الأوثان التي يتقرَّب بها قومُها لله ويعبدونها.
كانت منذ صباها من أكثر بنات جنسها تعلّقاً بالكعبة، وليس ذلك بعجيب من فتاة مثلها عاشت في بيت يلقي بظله على الكعبة في العشي، وتعلُقُ أغصانُ أشجاره بأثواب الطائفين لشدة قربه منها،
وكانت خديجة منذ تلك السن الصغيرة من أكثر الناس جلوساً واستماعاً لابن عمها ورقة بن نوفل بن عبدالعزى المتبحِّر في علوم الديانات الذي كان يؤكد أن قريشاً والعرب جميعاً انحرفوا عن ديانة إبراهيم وإسماعيل.
كانت قد سمعت منه قصة عمرو بن لحي، زعيم خزاعة الذي أدخل عبادة الأوثان لأول مرة إلى الحجاز بعدما زار الشام، ورأى القوم هناك يعبدون الأوثان ويعظمونها، ويطلبون منها، فأعطوه صنم (هبل)،
فجاء به إلى مكة وأمر الناس بعبادته، فكان أول من بدَّل دين إبراهيم،
وأصبح الناس كلما خرجوا من مكة يأخذون معهم من حجارة الحرم فيطوفون بها حتى أصبح لكل قبيلة أو جماعة صنمٌ، وأصبح لأهل كل دار في مكة صنمٌ يعبدونه، وحفظت خديجة في صباها أبياتاً من ورقة بن نوفل لشاعر عاقل فيستهجن مافعله عمرو بن لحي، يقول فيها:

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يا عمرو إنك قد أحدثتَ آلهةً
شتَّى حول البيتِ أنصاباً
وكان للبيت ربٌّ واحدٌ أبداً
فقد جعلتَ له في الناسِ أرباباً
لتعرفن بأن الله في مَهلٍ
سيصطفي دونكم للبيتِ حُجَّابا
ولم تنسَ خديجة أبداً أنها ضحكت كثيراً عندما روى لها ورقة بن نوفل في صباها قصة الرجل الذي رأى الثعلب يبول على إلهه، ولم يستطع الإله أن يمسَّه بسوء، فأنشد فيه:
أربٌّ يبول الثّعلبان برأسه
لقد ذلّ من بالتْ عليه الثعالبُ!


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وحفظتْ خديجة في ذاكرة الصبا قصة قبيلة بني حنيفة التي كانت تصنع آلهتها من التمر والسمن، ثم تأكلها إذا ألمَّت بها مجاعة، فكانت كلما سمعت بذلك يحدث من آخرين في مكة ضحكت ساخرة، وأنشدت بيتين لشاعر عيَّر بني حنيفة بفعلتهم، يقول فيهما:

أكلت حنيفة ربَّها
عام التقحُّمِ والمجاعة
لم يحذروا من ربهم
سوءَ العواقبِ والتباعة؟!
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وكانت خديجة من أوائل من عرف بقصة الاتفاق السري الذي انعقد بين ورقة بن نوفل وثلاثة من الرافضين لوثنية قريش، الباحثين عن حقيقة التوحيد،
وهم: عبيدالله بن جحش بن رئاب، وعثمان بن الحويرث بن أسد بن عبدالعزى، وزيد بن عمرو بن نفيل على أن يضربوا في الأرض بحثاً عن عقيدة إبراهيم عليه السلام.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وكانت خديجة أكثر إعجاباً وتقديراً لزيد بن عمرو بن نفيل الذي كان أكثر الأربعة جرأة في مواجهة قريش، فقد أسند ظهره إلى الكعبة بعد ذلك الاتفاق، وقال بأعلى صوته: ( يا معشر قريش، والذي نفس زيد بن عمرو بيده ما أصبح أحد على دين إبراهيم غيري)، ثم رفع يديه إلى السماء وقال: (اللهم لو أني أعلم أيَّ الوجوه أحبّ إليك عبدتك به ولكني لا أعلمه) ثم سجد على راحتيه. تاركاً الناس من حوله ينظرون إليه مبهورين (ابن كثير). البداية 2 - 258 .
على أن أكثر ما كانت تذكره خديجة وغيرها من نساء مكة لزيد بن عمرو بن نفيل رفضه لعادة وأد البنات، فكان كلما علم أن رجلاً ذاهب لوأد ابنته تبعه واسترحمه، وعرض عليه أن يأخذها منه ويجنبه عارها كما كانوا يعتقدون - إن كان غنياً -، وإن كان فقيراً يقول له:(لا تقتلها أنا أكفيك مؤونتها)، وقد أفنى ماله في إنقاذ وكفالة الطفلات الصغيرات من هذا الظلم والجهل.

وقد طاف زيد بن عمرو بن نفيل طويلاً بحثاً عن حقيقة دين إبراهيم، وعندما قُتِل في غربته حزن عليه صديقه ورقة بن نوفل حزناً عميقاً، وقال: لقد خسرت بموته عقيدة إبراهيم مؤمناً شجاعاً، وبكت خديجة متأثرة، وقالت: كان لموؤودات مكة نعم المنقذ ونعم النصير، وما أكثر ما ردَّد ورقة بن نوفل بحضورها الأبيات الشهيرة التي حفظها الناس لزيد بن عمرو بن نفيل ودموعه تلمع في عينيه:
أرباً واحداً أم ألفَ رب
أدين إذا تقسمت الأمورُ
عزلت (اللات) و(العزى) جميعاً
ولا (صنمي بني عمرو) أدور

ولا (غنما) أدين وكان ربَّاً
لنا في الدهر إذ حلمي يسير

عجبتُ، وفي الليالي معجبات
وفي الأيام يعرفها البصير
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

وقد بكت خديجة مراراً بعد ذلك وهي تسمع عن بنات وأدهن آباؤهن الذين كانوا في سفر بعد أن كبرن وعقلن، وظل مجتمع النساء في مكة يردد الكلمات التي قلنها لآبائهن أثناء دفنهن وهن على قيد الحياة.
وقد حاولت خديجة بكل ما وسعتها مكانتها وحيلتها ومالها أن تفعل شيئاً لبنات جنسها، وتفعل شيئاً للمرأة في المجتمع المكي الجاهلي التي كانت تعاني صنوف الذل والخسف والهوان، بدءاً بدفنها حيَّة وهي طفلة، مروراً باستباحتها جسداً وروحاً؛ حيث يباح البغاء والتعدد الذي ليس له حدود، والجمع بين الأخوات وانتهاءً بالاستعباد والاغتصاب والإذلال الذي يعامل فيه الرجل المرأة وكأنها سقط متاع (بلوغ الأرب في أخبار العرب.. الألوسي 237).
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لم يكن عجباً إذن أن تكون خديجة حنيفية بالفطرة، وأن تكون مع الباحثين عن دين إبراهيم، ومن المنتظرين لرسالة رب العالمين، ولم يكن عجباً أن تزهد في الزواج وبعد أن مرت بتجربته مرتين في مجتمع ينظر إلى المرأة هذه النظرة..
ولم يكن عجباً أن تتطلع خديجة وهي في سن الأربعين - قمة النضج والعقل والوعي -
إلى أشواق روحها للحقيقة المنتظرة قريباً التي حدثها عنها ابن عمها ورقة بن نوفل، ولتكون هذه الحقيقة الحب الأعظم والأغلى في حياتها، وحين لاحت بوادر هذه الحقيقة.
ورأت بشاراتها بين يديها، وأمام ناظريها، وقد تجسدت في رجل طاهر صادق أمين لم يعكف على وثن قط، اسمه محمد - صلى الله عليه وسلم-، تمسكت به، وحرصت على الزواج منه وطلبته صراحة وأحبته حباً لم تحبه امرأة قبلها لرجل قط.. وقد توسمت في حبها له الحقيقة كاملة، وعاشت معه على يقين يزداد كل يوم بأنه مبعوث رب العالمين برسالته، وأنه آخر الأنبياء.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ولم يخيِّبِ الله رجاها، وصدقت الرؤيا، وأحست بعد زواجها منه أنها تحتضن نوراً يشعُّ من بيتها فيضيء الكونَ كله، وكان ذلك فضل الله عليها، وكان ذلك أعظم ما أنعم الله به على امرأة لم تسبقها إليه أنثى غيرها، رضي الله عنها وأرضاها.
***
أتيت والناس فوضى لا تمرُّ بهم

إلا على صنمٍ قد هام في صنمِ

والأرض مملوءة جوراً مسخرةً
لكل طاغيةٍ في الخَلقِ محتكمِ
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


منقول مع التعديل والتنسيق

البحث داخل المدونة
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting